مكي بن حموش

2307

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : وَمِنْ خَلْفِهِمْ ، يخوفهم في تركاتهم ، ومن يخلفون بعدهم « 1 » . وقيل : لَآتِيَنَّهُمْ ، من كل جهة يعملون فيها « 2 » . وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ [ 17 ] . كان ذلك ظنا منه ، فكان الأمر على ما ظن ، وهو قوله : وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ « 3 » إِبْلِيسُ ظَنَّهُ « 4 » . وقيل المعنى : مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ ، من قبل الدّين فألبسه « 5 » عليهم ، وَمِنْ خَلْفِهِمْ : من قبل الشهوات ، فأحببها إليهم في الدنيا ، وَعَنْ أَيْمانِهِمْ ، من قبل الحق ، فأرده باطلا ، وَعَنْ شَمائِلِهِمْ ، من قبل الباطل ، فأرده في أعينهم حقا « 6 » . قوله : قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً « 7 » ، [ 17 ] الآية .

--> - 2 / 207 ، وحرفت فيه : " من حيث يبصرون " إلى : " من حيث ينظرون " ، وتفسير البغوي 3 / 218 ، وزاد المسير 3 / 177 ، وتفسير العز بن عبد السّلام 1 / 478 بدون نسبة ، وتفسير الخازن 2 / 77 ، وتفسير ابن كثير 2 / 204 . وخطأ محقق تفسير مجاهد ص : 334 ، متن هذا الأثر ، ولا حجة له . ( 1 ) لم أقف عليه بهذا اللفظ فيما تيسر لي من مصادر . ( 2 ) انظر : جامع البيان 12 / 341 ، ففيه ترجيح لهذا القول ، ومعاني القرآن للزجاج 2 / 324 ، وتفسير الماوردي 2 / 207 ، وفيه : " . . . ، ولم يذكر من فوقهم لأن رحمة اللّه تصده ، ولا من تحت أرجلهم لما فيه من التنفير . . " ، وزاد المسير 3 / 177 . ( 3 ) سبأ آية 20 ، وتمامها : فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . ( 4 ) تفسير هود بن محكم الهواري 2 / 9 ، 10 . ( 5 ) في ج : " فألبس " ولبس عليه الأمر يلبسه : خلطه . . . والتلبيس : التخليط والتدليس . القاموس لبس . ( 6 ) لم أقف عليه بهذا اللفظ فيما تيسر لي من مصادر . وانظر بمعناه في جامع البيان 12 / 340 . ( 7 ) في ج ، " مذوما " ، بضم الذال من غير همز على التسهيل ، وبها قرأ الزهري ، وأبو جعفر ، -